السيد هاشم البحراني
450
مدينة المعاجز
وغربا حتى محبي الجن في البوادي ( 1 ) والبحار ، وحتى الملائكة في مقاماتهم وصفوفهم . قال : فبكيت . قال : لا تبك يا مسيب أنا نور لا يطفأ إن غبت عنك ، فهذا علي يقوم مقامي بعدي ، هو أنا . فقلت : الحمد لله . ( قال : ) ( 2 ) ثم إن سيدي في ليلة اليوم الثالث دعاني وقال لي : يا مسيب ، إن سيدك يصبح من ليلة يومه على ما عرفتك من الرحيل إلى الله تعالى ، فإذا أنا دعوت بشربة ماء فشربتها فرأيتني قد انتفخ بطني يا مسيب واصفر لوني واحمر واخضر وتلون ألوانا فخبر الظالم بوفاتي ، وإياك بهذا الحديث ( 3 ) أن تظهر عليه أحدا من عندي إلا بعد وفاتي . قال المسيب : فلم أزل أترقب وعده حتى دعا بشربة الماء فشربها ، ثم دعاني فقال : إن هذا الرجس السندي بن شاهك سيقول انه يتولى أمري ودفني ، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا ، فإذا حملت نعشي إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ، ولا تعلوا على قبري علوا واحدا ، ولا تأخذوا من تربتي لتتبركوا بها ، فإن كل تربة [ لنا ] ( 4 ) محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي - عليه السلام - فإن الله جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا .
--> ( 1 ) في المصدر : البراري . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وإياك إذا رأيت بي هذا الحديث . ( 4 ) من المصدر .